Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة النمل

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ١٦٣

تقديره: ما شهدنا إهلاك (١) الله أهله. ويجوز أن يكون اسما للمكان، على معنى ما شهدنا موضع إهلاك (٢) أهله، وهو الاختيار، لأن الأكثر عليه (٣).

«٢٣» قوله: ﴿أَنّا دَمَّرْناهُمْ﴾ قرأه الكوفيون بفتح الهمزة وكسرها (٤) الباقون.

وحجة من كسر أنّه جعل «كان» بمعنى وقع تامة، لا تحتاج إلى خبر، وجعل «كيف» في موضع الحال، فتمّ الكلام على «مكرهم»، ثم ابتدأ ب «إنّا» مستأنفا فكسرها، والتقدير: فانظر يا محمد على أيّ حال وقع عاقبة أمرهم. ثم استأنف مفّسرا للعاقبة بالتدمير، بكسر «إن» لأنها مستأنفة، وهو الاختيار، لأن الأكثر عليه.

«٢٤» وحجة من فتح «أنّا» أنه جعل «أنّا» بدلا من العاقبة، فموضعها رفع، و «كان» بمعنى وقع، و «كيف» في موضع الحال كالأول، وإن شئت جعلت «أنا» في موضع رفع على إضمار مبتدأ، تقديره: هو أنا دمرناهم. وإن شئت جعلت «كان» ناقصة، وتحتاج إلى خبر، فتكون «العاقبة» اسمها و «أنّا دمرناهم» الخبر، تقديره: فانظر كيف كان عاقبة أمر مكرهم تدميرنا إياهم (٥)، وقد تقدّم ذكر «قدّرناها» و «بشرى» (٦) وشبهه.

«٢٥» قوله: ﴿أَمّا يُشْرِكُونَ﴾ قرأه أبو عمرو وعاصم بالياء، ردّاه على