Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة المؤمنين

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ١٣٢

الاستئناف، لأن الكلام تمّ عند قوله: ﴿بِما صَبَرُوا﴾. ويكون الجزاء محذوفا لم يذكر ما هو، والفعل عامل فيه في المعنى، وهو المفعول الثاني ل «جزيت» وفتح الباقون على تقدير حذف اللام، أي: لأنهم، ويجوز أن يعمل في «إني جزيتهم» مفعولا ثانيا، تقديره: إنّي جزيتهم الفوز، يكون «أن والفعل» مصدرا، ويكون الجزاء مذكورا، وهو الفوز، والفوز النجاة من النار، وهو المفعول الثاني ل «جزيت» (١).

«٢٢» قوله: ﴿قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي: «قل كم» على الأمر بغير ألف، وقرأ حمزة والكسائي «قل إن لبثتم» على الخبر وقرأ الباقون «قال» بألف على الخبر (٢)، وقد تقدّم ذكر الإدغام والإظهار في «لبثتم» وعلّة ذلك (٣).

«٢٣» قوله: ﴿لا تُرْجَعُونَ﴾ قرأه حمزة والكسائي بفتح التاء، وكسر الجيم، أضافا الفعل إلى المخاطبين. وقرأ الباقون بضمّ التاء، وفتح الجيم، على ما لم يسمّ فاعله، لأنهم لا يرجعون حتى يرجعوا، إذ لا يبعثون أنفسهم من القبور حتى يبعثوا، وهو الاختيار، لصحة معناه، ولأن الأكثر عليه، وقد تقدّم الكلام على هذا بأشبع من هذا في سورة البقرة وفي غيرها (٤).

فيها ياء إضافية، قوله: ﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ﴾ «١٠٠» أسكنها الكوفيون (٥).