Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة المؤمنين

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ١٣١

أبي عمرو (١).

«١٧» قوله: ﴿عالِمِ الْغَيْبِ﴾ قرأه أبو بكر ونافع وحمزة والكسائي بالرفع في «عالم» جعلوه خبر ابتداء محذوف، وفيه معنى التأكيد، أي: هو عالم، وخفضه الباقون، جعلوه نعتا لله في قوله: ﴿سُبْحانَ اللهِ﴾ «٩١»، وهو الاختيار، ليتصل بعض الكلام ببعض، ويكون كله جملة واحدة (٢).

«١٨» قوله: ﴿شِقْوَتُنا﴾ قرأه حمزة والكسائي بفتح الشين، وبألف بعد القاف. وقرأ الباقون بكسر الشين من غير ألف، وهما مصدران: الشقوة كالفطنة والرّدة، والشّقاوة كالسعادة والقساوة (٣).

«١٩» قوله ﴿سِخْرِيًّا﴾ قرأه نافع وحمزة والكسائي بضم السين. وقرأ الباقون بالكسر. ومثله في «ص»، وكلهم ضمّ السين في الزخرف (٤).

وحجة من ضمّ أنه جعله من «التسخير» وهو الخدمة، وقيل: هو بمعنى الهزؤ، والمعروف في التسخير ضمّ السين.

«٢٠» وحجة من كسر أنّه جعله من «السخرية» وهو الاستهزاء ودليله قوله بعده: ﴿وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾، فالضحك بالشيء نظير الاستهزاء به، وهو في القراءتين مصدر، فلذلك وحّد، وقبله جماعة، والكسر الاختيار، لصحة معناه، ولشبهه بما بعده، ولأن الأكثر عليه (٥).

«٢١» قوله: ﴿أَنَّهُمْ هُمُ﴾ قرأه حمزة والكسائي بكسر الهمزة، على