Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة طه

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٩٩

أبو عبيدة والأخفش: سحته وأسحته، بمعنى، ومعنى «يسحتكم» يسحقكم ويهلككم (١).

«١٢» قوله: ﴿قالُوا إِنْ هذانِ﴾ قرأ ابن كثير وحفص «قالوا إن» بتخفيف «إن»، وشدّد الباقون، وقرأ أبو عمرو «هذين» بالياء، وقرأ الباقون بالألف.

وحجة من خفّف أنه لمّا رأى القراءة وخطّ المصحف في «هذان» بالألف أراد أن يحتاط بالإعراب، فخفّف «إن» ليحسن الرفع بعدها على الابتداء، لأن «إن» إذا خفّفت حسن رفع ما بعدها على الابتداء (٢) لنقصها عن شبه (٣) الفعل، ولأنها لم تقو قوة الفعل، فتعمل ناقصة، كما يعمل الفعل ناقصا، في نحو:

لم يك زيد أخانا، ومنهم من يعملها، وهي مخفّفة، عملها وهي مشددة، فالذي خفّف «إن» اجتمع له في قراءته موافقة الخط وصحة الإعراب في «هذان».

«١٣» وحجة من شدّده أنه أتى بها على أصلها، فوافق الخط، وتأوّل في رفع «هذان» ممّا (٤) نذكره (٥).

«١٤» وحجة من قرأ «هذان» بألف مع تشديد «إن» أنه اتبع خط المصحف، وأجرى «هذان» في النصب بألف على لغة لبني الحارث بن كعب (٦)، يلفظون بالمثنى بألف على كل حال، وأنشد النحويون في ذلك قول الشاعر: