Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ١١

حمزة (١) أنه كان يخفي التعوذ (٢)؟.

فالجواب أنه إنما كان يفعل ذلك لئلا يظن ظان أو يتوهم متوهم أنه من القرآن، أو أنه (٣) فرض لازم فتعوّذ في نفسه اتباعا لحضّ الله على ذلك.

«١٠» فإن قيل: فما وجه ما ذكرت أنه روى سليم (٤) عن حمزة أنه كان (٥) يخفي التعوذ والبسملة (٦)؟.

فالجواب أن ذلك إذا صحّ، فمعناه أنه أخفاهما لئلا يظن ظان أنهما من القرآن فاكتفى بالإخفاء عن الإظهار، ولأنه إنما يقرأ عليه القرآن، ولذلك أخفى (٧).

والتعوذ والبسملة ليسا من القرآن ففرّق بالإخفاء (٨)، بين ما ليس بقرآن وبين ما هو قرآن. وأما سائر القراء فأظهروهما إذ قد وقر (٩) في النفوس، وعلم أنهما