Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة الأنفال

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٤٩٣

لأنها قد تتغير، إذا اتصل بها مضمر مرفوع وتسكن، فشابهت في تغيرها «أن يحيي الموتى» الذي لا يحسن فيه الإدغام، لأن حركته غير لازمة، فصارت (١) كالساكن، ولا يدغم في ساكن، وقد أجاز (٢) الفراء (٣) إدغام «أن يحيي الموتى» في حال النصب لتحرك الياء، ولا اختلاف في منع الإدغام في حال الرفع (٤).

«١٢» قوله: ﴿وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى﴾ قرأه ابن عامر بتاءين، على تأنيث لفظ الملائكة، وقرأ الباقون بياء وتاء على التذكير، لأنه قد فرّق بين الفعل والفاعل، ولأن تأنيث الملائكة غير حقيقي. وهو في الحجة مثل: ﴿فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾ «آل عمران ٣٩» و ﴿ناداهُ﴾ «النازعات ١٦» (٥).

«١٣» قوله: ﴿لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قرأ حفص وابن عامر وحمزة بالياء، على لفظ الغيبة، لتقدّم ذكر الذين كفروا ولقوله: ﴿فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ «٥٥»، وقوله: ﴿مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ﴾، وقوله: ﴿وَهُمْ لا يَتَّقُونَ﴾ «٥٦» وقوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ «٥٧» وقوله: ﴿إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ﴾ «٥٨» فردّ «يحسبن» في الغيبة على هذه الألفاظ المتكررة (٦) بلفظ الغيبة، وهم الفاعلون، والمفعول الأول ل «يحسبن» مضمر، و «سبقوا» المفعول الثاني، والتقدير: ولا يحسبن الذين كفروا أنفسهم سبقوا. ويجوز أن يضمر مع «سبقوا» «أن»، فتسدّ (٧) مسدّ المفعولين، والتقدير: ولا يحسبن الذين كفروا أنفسهم أن سبقوا. فهو مثل: ﴿أَحَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا﴾ «العنكبوت