الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
النكرة، وكذلك «القاعدون»، فلذلك وصفوا ب «غير»، وهي لا تكون إلا [صفة] (١) النكرة (٢).
«٦٦» قوله (يؤت) الثاني، قرأه أبو عمرو وحمزة بالياء، وقرأ الباقون بالنون.
«٦٧» وحجة من قرأ بالياء أنه ردّه على لفظ الغيبة الذي قبله، وهو قوله:
﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ﴾ «١١٤» أي: يؤتيه الله أجرا عظيما.
«٦٨» وحجة من قرأ بالنون أنه أجراه على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه بمنزلة قوله: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ «آل عمران ١٥١» بعد قوله: (بل الله مولاكم)، وهو إجماع (٣).
«٦٩» قوله: (يدخلون) قرأه أبو بكر وأبو عمرو وابن كثير بضم الياء وفتح الخاء، ومثله في مريم والأول من غافر (٤)، أضافوا الفعل إلى غيرهم، لأنهم لا يدخلون الجنة حتى يدخلهم الله جلّ ذكره إياها، فهم مفعولون في المعنى، فبنوا الفعل للمفعول على ما لم يسم فاعله، وقد أجمعوا على قوله:
﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ «إبراهيم ٢٣» ﴿وَيُدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ﴾ «المجادلة ٢٢» وهو كثير. وقرأ الباقون بفتح الياء وضمّ الخاء، أضافوا الفعل إلى الداخلين، لأنهم هم الداخلون بأمر الله لهم، دليله قوله: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ «الأعراف ٤٩» وقوله: ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ﴾ «الحجر ٤٦» وهو أيضا