Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة النساء فصل

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٣٩٦

كله يدل على السلام (١).

«٦٥» قوله: (غير أولي الضّرر) قرأ الكسائي ونافع وابن عامر بالنصب، على الاستثناء من القاعدين، لأنه ثبت أنه نزل بعد نزول (لا يستوي القاعدون). فلو كان صفة لم يكن النزول فيهما إلا في وقت واحد، فلمّا نزل (غير أولي الضرر) في وقت بعد وقت نزل «لا يستوي القاعدون» علم أنه استثناء، إذ لو كان صفة لنزل مع القاعدين في وقت، وقد ثبت أنهما نزلا في وقتين. وروى زيد (٢) بن ثابت أن ابن أمّ مكتوم الأعمى لمّا نزل «لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون، قال: يا رسول الله هل من رخصة، وشكا ضرره فأنزل الله (غير أولي الضرر) فجعلت بعد القاعدين. وذكر أبو حاتم أن النبي ﵇ قرأه بالنصب، وبه قرأ زيد بن ثابت وأبو جعفر وشيبة وأبو الزّناد (٣) وشبل وابن الهادي (٤) وهو أحب إليّ، وهو اختيار أبي عبيد والطبري وأبي طاهر. وقرأ الباقون بالرفع على أن «غير» صفة ل «القاعدين»، كما قال:

﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ «الفاتحة ٧» فأتت [غير] (٥) صفة ل «الذين»، إذ لا يقصد بهم قصد أشخاص بأعيانهم، فاللفظ لفظ المعرفة، والمعنى معنى