Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها الأصول باب علل امالة ما قبل هاء التأنيث

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٢٠٨

فأما الإمالة في «تقاة، وتقاته» (١) فإنما وجبت، لأجل أن أصل الألف الياء، فلا مزية للوقف على الوصل، ولا سبيل لهاء التأنيث في هذه الإمالة، لأن الممال في هذا هو الألف وما قبلها، ينحى بالألف نحو أصلها، وينحى بالفتحة نحو الكسرة، لتتمكن الإمالة في الألف. وهاء التأنيث إنما تمال الفتحة التي قبلها نحو الكسرة لا غير، فاعرف الفرق بينهما، والاختيار فتح ما قبل هاء التأنيث، لأنها كسائر الحروف، ولأن الوقف عارض، ولأنه الأصل، ولأن القراء أجمعوا عليه غير الكسائي.

قال أبو محمد: قد ذكرنا من علل الإمالة ما حضرنا في وقت تأليفنا لهذا الكتاب، فما أغفلنا الكلام على علته ممّا أماله القراء، فهو جار في علّته، على ما ذكرنا وبيّنا وعلّلنا، فليس يخرج شيء ممّا أماله القرّاء في علته عمّا ذكرنا.

***