الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
الهمزة والواو، على حكم حركتها، وهو مذهب سيبويه نحو «يستهزئون» وبدلها بياء (١)، ولا قياس له، وهو خارج عن الأصول، والرواية المشهورة. وروي عن الأخفش جوازه، وكذلك الذي عليه العمل، في «موئلا»، أن تلقى الحركة على الواو لحمزة إذا وقف. ويجوز الإبدال والإدغام، وبدل الهمزة ياء، لا قياس له في ذلك. والذي عليه العمل، في الوقف لحمزة [على:
«رؤوف»] (٢)، أن تجعل الهمزة بين بين، بين الهمزة والواو الساكنة. فهو القياس، وعليه الأصول، ومثله «يؤوسا». وقد ذكرنا من علة هذا الفصل جملا في «كتاب التبصرة» (٣)، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الكتاب (٤).
هذه (٥) مسائل من الوقف لحمزة يتدرّب بها الطالب
قال أبو محمد: هذه المسائل جارية على الأصول المتقدّمة غير خارجة عنها، لكنا ذكرناها ليعلم الطالب كيف يردّ المسائل إلى الأصول المتقدّمة، وليتدرب بمعرفتها.
«١» إن قيل: كيف يقف حمزة وهشام على ﴿وَلُؤْلُؤاً﴾ (٦) المخفوض؟
فالجواب أن الهمزة فيه متطرفة مكسورة، قبلها ضمة، فالأصل أن تجعل بين الهمزة المرومة الحركة والياء الساكنة، وذلك ممتنع فيها، لأن الخط بالواو، فيجب أن يرجع فيها (٧) إلى السكون ثم يبدل منها واوا، لانضمام ما قبلها، ويخفّف