Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها الأصول باب علة الاختلاف في الوقف على الهمز

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ١٠٠

وقد روى خلف عن حمزة أنه خفّف في الوقف الهمزة الثانية من «أئن ذكرتم» (١)، فهو أيضا قياس حسن. فأما «ها أنتم» على قراءة حمزة، بالهمز والمدّ فيه، فالوقف بالتحقيق، وعليه (٢) العمل، لأنها ها التي للتنبيه، دخلت على «أنتم»، فهما كلمتان. ومثله «يا أيها» (٣) لأنها يا دخلت على «أي» فهي كلمتان، ولذلك ترك مدّه البزّي، كما يترك مدّ «ما أتى الذين» (٤) وشبهه، ومثله «هؤلاء» (٥) لا يخفّفه لحمزة، أعني الهمزة الأولى، ولا يمدّه، لمن اعتبر المدّ، لأنها هاء دخلت على «أولاء»، ولا يحسن أن يقدره في قراءة حمزة ومن تابعه على المدّ والهمز فيه، أن الهاء بدل من همزة (٦)، لأنه يصير قد أدخل بين الهمزتين ألفا، مع بدل الأولى هاء، وليس هذا من أصولهم مع التحقيق (٧)، فكيف مع البدل والتخفيف، وسنذكر ما فيها من العلل في موضعه.

«٩» فأما «هاؤم» فبالتخفيف تقف لحمزة، لأنها (٨) ليست ب «ها» التي للتنبيه، دخلت على «أم»، لأن «أم» مخفّفا بضمّ الهمزة، كلام غير مستعمل. وإنما «هاء» اسم للفعل معناه «خذ، وتناول»، تقول للواحد: هاء يا رجل، أي: خذ، وللاثنين هاؤما، فتزيد ميما وألفا، كما تزيد ذلك في «أنتما»، وتقول للجميع: هاؤمو، أي: خذوا، فتزيد ميما وواوا، كما تزيد ذلك في «أنتمو» (٩)، فالهمزة متوسطة من نفس الكلمة، فتخفيفها