Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها الأصول باب علة الاختلاف في الوقف على الهمز

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٩٩

سائر القراء والعرب في تحقيق الهمزة، في الوقف كالوصل، أولى وأحسن، وهو الاختيار لما قدّمنا.

«٧» قال أبو محمد: فإن سأل سائل عن وقف حمزة على «أئذا وأؤلقي، وأأنذرتهم، وأفأمن، وأفأنت، وها أنتم، وهاؤم» (١) وشبهه، أيخفّف الهمزة في هذا كله وشبهه أم يحقق؟

فالجواب أن هذه الزوائد إذا قدّرت حذفها تغيّر معنى الكلام بحذفها، فهي كالمتوسطة، فتخفيفها أحسن في قراءة حمزة في الوقف على أصله في المتوسطة.

وقد أخذ قوم له في ذلك بالتحقيق في الوقف (٢).

«٨» والعلة في ذلك لهم أن الزوائد، إذا حذفت بقي كلام مفهوم مستعمل، فالهمزة فيه في تقدير الأولى التي لا تخفف، وإنما يخفّف من الهمز مع الزوائد التي، إذا حذفت (٣) لم يبق كلام مفهوم ولا مستعمل، فيكون حينئذ كالمتوسطة، فيخفف نحو: «يؤمنون، والمؤلفة» (٤) وشبهه، ويلزم من خفّف هذا النوع في الوقف أن يخفف مع لام التعريف ك «الأرض، والآخرة» (٥) في الوقف لحمزة، لأنها إذا حذفت تغيّر الاسم عن التعريف إلى التنكير (٦)، ولا يلزم ذلك من حقّق لأنه يقول: إذا حذفت اللام بقي كلام مفهوم مستعمل، فالهمزة كالمبتدأة (٧). وكلا القولين له قياس حسن، والهمز في ذلك في الوقف لحمزة أحبّ إليّ، لأنه الأصل، ولأن الهمزة كالمبتدإ بها، والتخفيف أيضا لا يمنع (٨).