Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها الأصول أول الثاني باب علل المد في فواتح السور

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٦٧

فكيفما اجتمعا وجب المد لهما، فالمد يوصل بها إلى النطق بالساكن، كان مشدّدا أو غير مشدد، فذلك سواء.

«٤» قال أبو محمد: وزيادة المد للمشدد أقوى، وذلك أن الذي أجمع على جوازه من التقاء الساكنين هو أن يكون الأول حرف مد ولين، والثاني حرفا مشددا، فهو (١) الأصل، ثم قيس عليه في الجواز فرع (٢) الساكن غير المشدد بعد حرف المد واللين. وسيبويه لا يجيزه، وكثير من أصحابه على منع جوازه إلا مع المشدد (٣)، والمشدد هو الأصل (٤)، والأصل له مزية على الفرع، والمشبه بالشيء ليس كمثل ذلك الشيء في قوته وتمكنه، فزيادة المد مع المشدد أحسن، لأنه الأصل في جواز التقاء الساكنين، وكلا الوجهين حسن. فأما مدّ «عين» في «كهيعص» وفي «عسق» (٥) دون مد «ميم» قليلا لانفتاح ما قبل الياء في هجاء «عين» وانكسار ما قبل الياء في هجاء ميم، فحرف المد واللين أمكن في المد من مد حرف اللين، وكلا الوجهين ممدود لالتقاء الساكنين. ولو قال قائل: إني أسوي بينهما في المد لأن في كلتيهما ساكنين، اجتمعا، لكان قياسا، لكن تفضيل مدّ «ميم» على مد «عين» أقوى في النظر، وفي الرواية في ذلك لجميع القراء، وأكثر هذا المد إنما أخذ (٦) مشافهة، وليس هو كله بمنصوص.

«٥» فأما تفضيل حرف المد واللين في المد على حرف اللين، مع الهمزة، فلا اختلاف فيه نحو: «سوء، وسوءة، وشيء، وسيئت» (٧) في قراءة ورش،