الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
«الم الله» تحتمل ثلاثة أوجه على ما ذكرنا، فهي متمكنة في الحركة، و «الم.
أحسب الناس» لا تحتمل حركة الميم في قراءة ورش، إلا وجها واحدا، وهو إلقاء حركة الهمزة عليها، فهي عارضة، فالمد فيه أقوى من المد في «الم الله» وبالمد قراءة ورش (١) فيهما (٢).
«٣» قال أبو محمد: فالمد في هذا الفصل، في أوائل السور لالتقاء الساكنين مشبع عند القراء كلهم، غير أن ما وقع بعده مشدد أمكن في المد، من الذي ليس بعده مشدد (٣) نحو: ﴿طسم﴾ «الشعراء ١» في قراءة من أدغم النون في الميم، هو أمكن مدّا من المد في قراءة من أظهر النون (٤) وكذلك المد في: ﴿كهيعص. ذِكْرُ﴾ «مريم ١، ٢» مد الصاد أشبع على قراءة من أدغم الدال، من هجاء صاد في الذال من «ذكر»، من مدّ من أظهر الذال (٥).
والعلة في ذلك أن المشدد حرف يقوم مقام حرفين، وفي زنة حرفين، فطال المد قبله باشتغال اللسان بإخراج حرف هو في الأصل حرفان.
وأيضا فإن جواز التقاء الساكنين إنما هو في الأصل للمشدد، وقيس عليه غير المشدد، فالأصل أقوى وأولى بالمد من الفرع، ومن القراء من يسوّي بينه وبين غير المشدد في المد (٦). وعلته في ذلك أن المد إنما وجب لاجتماع ساكنين،