Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page المقدمة/ ١٢
Editor's text

اثنتين وستين وأربعمائة، وشهد جنازنه المعتمد بن عبّاد راجلا (١).

وأقتصر على المتقدمين من تلاميذه، فأذكر بعض أسمائهم، وأحيل في الحاشية على مصادر تراجم آخرين، فمنهم أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي وأبو عبد الله محمد بن عيسى المغامي وأبو محمد عبد الله بن سهل الأنصاري وأبو الحسين يحيى بن إبراهيم المعروف بابن البيان أو البياز وأبو عمران موسى بن سليمان اللخمي وأبو عبد الله محمد بن محمد الأزدي (٢).

(٧) أخلاقه ومنزلته:

وكانت أخلاق مكي، بما حظي به من فضائل، نحيزة في نفسه، وبما أهّلته له الحياة دربة ومعاشرة تطبّع واكتساب، كل ذلك ائتلف ليبلغ به منزلة العلماء جلالة وقدوة.

وأبرز أخلاقه علوّ همته الذي نراه في هذا الدأب على الطلب، والرحلة في سبيله، وهو بعد في سن صغيرة.

ومن ذلك ما ذكره أبو عمر بن مهدي أنه كان حسن الفهم جيد العقل (٣).

وكل من ترجمه جوّد دينه وعقله، ونسبه إلى الفضل وأهله (٤).

ومن ذلك أيضا ما ذكره ابن مكتوم أن شيخه أبا حيّان أنشده قصيدة لمكي أنشدها له ابن شقّ الليل محمد بن إبراهيم، وهو أحد معاصري مكي، وهي في تسعة عشر بيتا، مطلعها:

قل لمن يبغي المرا والجد لا … في البراهين وذكر البدلا

وحكايات الأحاديث التي … تورث العجز وتبدي الكسلا

ويك دع عنك الخرافات ولا … تكثر المزح أخي والهزلا