Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ١١٣٠

«خمسمائة سنة، وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة سنة، وبين السماء السابعة»

ــ

قوله: (كم) . استفهامية.

قوله: «قلنا: الله ورسوله أعلم» . جاء العطف بالواو؛ لأن علم الرسول من علم الله، فهو الذي يعلمه بما لا يدركه البشر.

وكذلك في المسائل الشرعية يقال: الله ورسوله أعلم؛ لأنه ﷺ أعلم الخلق بشرع الله، وعلمه به من علم الله، وما قاله ﷺ في الشرع فهو كقول الله وليس هذا كقوله: «ما شاء الله وشئت» ؛ لأن هذا في باب القدر والمشيئة، ولا يمكن أن يجعل الرسول ﷺ مشاركا لله في ذلك، بل يقال: ما شاء الله، ثم يعطف بـ (ثم) ، والضابط في ذلك أن الأمور الشرعية يصح فيها العطف بالواو، وأما الكونية فلا.

ومن هنا نعرف خطأ وجهل من يكتب على بعض الأعمال: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ١٠٥] بعد موت الرسول ﷺ وتعذر رؤيته، فالله يرى، ولكن رسوله لا يرى؛ فلا تجوز كتابته لأنه كذب عليه ﷺ.

قوله: (خمسمائة سنة) . الميم الثانية في خمسمائة مكسورة والألف لا ينطق بها.

قوله: «وبين السماء السابعة والعرش بحر بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض» ، وذلك خمسمائة سنة.

قوله: (والله تعالى فوق ذلك) . هذا دليل على العلو العظيم لله - عز