مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
إضافتها إلى الإنسان إذا كان أهلا لذلك، قال أسيد بن حضير حين نزلت آية التيمم بسبب عقد عائشة الذي ضاع منها: «ما هذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر» .
قوله: (وأفضلنا) . أي: فضلك أفضل من فضلنا.
قوله: (وأعظمنا طولا) . أي: أعظمنا شرفا وغنى، والطول: الغنى، قال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النساء:٢٥] ويكون بمعنى العظمة، قال تعالى: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ﴾ [غافر: ٣] ؛ أي: ذي العظمة والغنى.
قوله: (قولوا بقولكم أو بعض قولكم) . الأمر للإباحة والإذن كما سبق.
وقوله: (قولوا بقولكم) : يعني: قولهم: أنت سيدنا، أو أنت أفضلنا، وما أشبه ذلك.
وقوله: (أو بعض قولكم) . يحتمل أن يكون شكا من الراوي، وأن يكون من لفظ الحديث؛ أي: اقتصروا على بعضه.
قوله: (ولا يستجرينكم الشيطان) . استجراه بمعنى: جذبه وجعله يجري معه؛ أي: لا يستميلنكم الشيطان ويجذبنكم إلى أن تقولوا قولا منكرا؛ فأرشدهم ﷺ إلى ما ينبغي أن يفعل، ونهاهم عن الأمر الذي لا ينبغي أن يفعل حماية للتوحيد من النقص أو النقض.
وقال في النهاية: (لا يستجرينكم الشيطان) ؛ أي: لا يستغلبنكم فيتخذكم جريا؛ أي: رسولا ووكيلا.