شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
إن هؤلاء يقولون: إن الرسول ﷺ لا يدري عن معاني القرآن فيما يتعلق بالأسماء والصفات وإذا كان الرسول ﵊ لا يدري، فغيره من باب أولى.
وأعجب من ذلك يقولون: الرسول ﷺ يتكلم في صفات الله، ولا يدري ما معناه يقول: "ربنا الله الذي في السماء" (١) , وإذا سئل عن هذا؟ قال: لا أدري وكذلك في قوله: "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا" (٢) وإذا سئل ما معنى "ينزل ربنا"؟ قال: لا أدري .... وعلى هذا، فقس. وهل هناك قدح أعظم من هذا القدح بالرسول ﷺ بل هذا من أكبر القدح رسول من عند الله ليبين للناس وهو لا يدري ما معنى آيات الصفات وأحاديثها وهو يتكلم بالكلام ولا يدري معنى ذلك كله.
فهذان وجهان: تكذيب بالقرآن وتجهيل الرسول.
وفيه فتح الباب للزنادقة الذين تطاولوا على أهل التفويض، وقال: أنتم لا تعرفون شيئاً، بل نحن الذين نعرف، وأخذوا يفسرون القرآن بغير ما أراد الله، وقالوا: كوننا نثبت معاني للنصوص خير من كوننا أميين لا نعرف شيئاً وذهبوا يتكلمون بما