شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
الناس باللطف واللين، وتنزيل كل إنسان منزلته؛ يتبعونه أيضًا في أخلاقه مع أهله، فتجدهم يحرصون على أن يكونوا أحسن الناس لأهليهم؛ لأن النبي ﷺ يقول: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي" (١).
ونحن لا نستطيع أن نحصر آثار الرسول ﵊، ولكن نقول على سبيل الإجمال في العقيدة والعبادة والخلق والدعوة: في العبادة لا يتشددون ولا يتهاونون ويتبعون ما هو أفضل.
وربما يشتغلون عن العبادة بمعاملة الخلق للمصلحة؛ كما كان الرسول يأتيه الوفود يشغلونه عن الصلاة؛ فيقضيها فيما بعد.
* قوله: "ظاهرًا وباطنًا": الظهور والبطون أمر نسبي: ظاهرًا فيما يظهر للناس، وباطنًا فيما يسرونه بأنفسهم. ظاهرًا في الأعمال الظاهرة، وباطنًا في أعمال القلوب ...
فمثلًا؛ التوكل والخوف والرجاء والإنابة والمحبة وما أشبه ذلك؛ هذه من أعمال القلوب؛ يقومون بها على الوجه المطلوب، والصلاة فيها القيام والقعود والركوع والسجود والصدقة والحج والصيام، وهذه من أعمال الجوارح؛ فهي ظاهرة.