شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
يلونهم". أخرجه البُخاريّ ومسلم من حديث عبد الله بن عمر ﵄ (١).
وعلى هذا تثبت خيريتهم على غيرهم من أتباع الأنبياء بالنص والنظر في أحوالهم.
فإذا نظرت بعلم وبصيرة وإنصاف في محاسن القوم وما أعطاهم الله من الفضائل؛ علمت يقينًا أنهم خير الخلق بعد الأنبياء؛ فهم خير من الحواريين أصحاب عيسى، وخير من النقباء أصحاب موسى، وخير من الذين آمنوا مع نوح ومع هود وغيرهم، لا يوجد أحد في أتباع الأنبياء أفضل من الصّحابة ﵃، والأمر في هذا ظاهر معلوم؛ لقوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠]، وخيرنا الصّحابة، ولأن النَّبيَّ ﷺ خير الخلق؛ فأصحابه خير الأصحاب بلا شك.
هذا عند أهل السنة والجماعة، أما عند الرافضة؛ فهم شر الخلق؛ إلَّا من استثنوا منهم.
* قوله: "لا كان ولا يكون مثلهم"؛ أي: ما وجد ولا يوجد مثلهم؛ لقوله ﵊: "خير النَّاس قرني"؛ فلا يوجد على الإطلاق مثلهم ﵃ لا سابقًا ولا لاحقًا.
* قوله: "وأنهم الصفوة من قرون هذه الأمة، التي هي خير الأمم وأكرمها على الله ﷿":