شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
الأمور؛ ومقابلة البدعة ببدعة لا تزيد البدعة إلَّا قوة.
* * *
* قوله: "ويمسكون عما شجر بين الصّحابة"؛ يعني: عما وقع بينهم من النزاع.
* فالصحابة ﵃ وقعت بينهم بعد مقتل عمر بن الخطاب ﵁ نزاعات، واشتد الأمر بعد مقتل عثمان، فوقع بينهم ما وقع، ممَّا أدى إلى القتال.
وهذه القضايا مشهورة، وقد وقعت -بلا شك- عن تأويل واجتهاد، كل منهم يظن أنَّه على حق، ولا يمكن أن نقول: إن عائشة والزبير بن العوام قاتلا عليًّا ﵃ أجمعين وهم يعتقدون أنهم على باطل، وأن عليًّا على حق.
واعتقادهم أنهم على حق لا يستلزم أن يكونوا قد أصابوا الحق.
ولكن إذا كانوا مخطئين، ونحن نعلم أنهم لن يقدموا على هذا الأمر إلَّا عن اجتهاد؛ فإنَّه ثبت عن النَّبيِّ ﷺ أن: "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب؛ فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ؛ فله أجر" (١)؛ فنقول: هم مخطئون مجتهدون؛ فلهم أجر واحد.