Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الأولى: الشفاعة العظمى

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٧٢

تعطه، واشفع تشفع ... " وذكر تمام الحديث.

* والكذبات الثلاث التي ذكرها إبراهيم ﵇ فُسِّرت بما رواه البخاري عن أبي هريرة ﵁؛ قال: لم يكذب إبراهيم ﵇ إلا ثلاث كذبات؛ اثنتين منهن في ذات الله: قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾، وذكر قوله عن امرأته سارة: إنها أختي.

وفي "صحيح مسلم" في حديث الشفاعة السابق أن الثالثة قوله في الكوكب ﴿هَذَا رَبِّي﴾، ولم يذكر قصة سارة.

لكن قال ابن حجر في "الفتح" (١): "الذي يظهر أنها وهم من بعض الرواة"، وعلل لذلك.

وإنما سمى إبراهيم ﵇ هذه كذبات؛ تواضعًا منه؛ لأنها بحسب مراده صدق مطابق للواقع؛ فهي من باب التورية، والله أعلم.

* قوله: "حتى تنتهي إليه"؛ أي: إلى الرسول ﷺ، وسبق في الحديث ما يكون بعد ذلك.

وهذه الشفاعة العظمى لا تكون لأحد أبدًا إلا للرسول ﵊، وهي أعظم الشفاعات؛ لأن فيها إراحة الناس من هذا الموقف العظيم والكرب والغم.