Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الهم ينقسم إلى قسمين

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٤٩

وأما السيئات؛ فإنه يكتب على الإنسان ما عمله، ويكتب عليه ما أراده وسعى فيه ولكن عجز عنه، ويكتب عليه ما نواه وتمناه.

فالأول: واضح.

والثاني: يكتب عليه كاملًا؛ لقول النبي ﵊: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما؛ فالقاتل والمقتول في النار". قالوا: يا رسول الله! هذا القاتل؛ فما بال المقتول؟! قال: "لأنه كان حريصًا على قتل صاحبه" (١)، ومثله من هم أن يشرب الخمر، ولكن حصل له مانع؛ فهذا يكتب عليه الوزر كاملًا؛ لأنه سعى فيه.

والثالث: الذي نواه وتمناه يكتب عليه، لكن بالنية، ومنه الحديث الذي أخبر النبي ﵊ عن رجل أعطاه الله مالًا؛ فكان يتخبط فيه، فقال رجل فقير: لو أن لي مالًا؛ لعملت فيه بعمل فلان. قال النبي ﵊: "فهو بنيته؛ فوزرهما سواء" (٢).

ولو هم بالسيئة، ولكن تركها؛ فهذا على ثلاثة أقسام:

١ - إن تركها عجزًا؛ فهو كالعامل إذا سعى فيها.

٢ - وإن تركها لله؛ كان مأجورًا.