شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
إذا وجدوا حلقة العلم والذكر، جلسوا (١).
وكذلك هناك ملائكة يكتبون أعمال الإنسان: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَاماً كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار: ١٠ - ١٢] ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨].
دخل أحد أصحاب الإمام أحمد عليه وهو مريض ﵀ فوجده يئن من المرض، فقال له: يا أبا عبد الله! تئن، وقد قال طاووس: إن الملك يكتب حتى أنين المريض، لأن الله يقول: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨]؟ فجعل أبو عبد الله يتصبر, وترك الأنين (٢)، لأن كل شيء يكتب ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ﴾: من: زائدة لتوكيد العموم، أي قول تقوله، يكتب لكن قد تجازى عليه بخير أو بشر، هذا حسب القول الذي قيل.
ومنهم أيضاً ملائكة يتعاقبون على بني آدم في الليل والنهار، ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١١].
ومنهم ملائكة ركع وسجد لله في السماء، قال النبي عليه