Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الأمر الأول: مما يكون في القيامة "إعادة الأرواح إلى الأجساد"

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٢٩

وأما من زعم بأن الأجساد تخلق من جديد؛ فإن هذا زعم باطل يرده الكتاب والسنة والعقل:

- أما الكتاب؛ فإن الله ﷿ يقول: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧]؛ أي: يعيد ذلك الخلق الذي ابتدأه.

وفي الحديث القدسي: "يقول الله تعالى: ليس أول الخلق بأهون عليَّ من إعادته" (١)؛ فالكل على الله هين.

وقال تعالى: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ [الأنبياء: ١٠٤].

وقال تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون: ١٥، ١٦].

وقال تعالى: ﴿مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس: ٧٨، ٧٩].

- وأما السنة؛ فهي كثيرة جدًّا في هذا؛ حيث بين النبي ﷺ "أن الناس يحشرون حفاة عراة غُرْلًا" (٢)؛ فالناس هم الذين يحشرون، وليس سواهم.