Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين تقسيم بعض العلماء قرب الله من عباده إلى قسمين كالمعية ومناقشة هذا القول

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٩٢

وما ذهب إليه شيخ الإسلام؛ فهو عندي أقرب، ولكنه ليس في القرب بذاك.

* * *

* قوله: "كَمَا جَمَعَ بَيْنَ ذلِكَ في قَوْلهِ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦]، وَقَوْلهِ ﷺ: "إنَّ الذي تَدْعونَهُ أقْرَبُ إلى أحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ راحِلَتِهِ (١) ".

* قوله: "كما جمع بين ذلك": المشار إليه القرب والإجابة.

* * *

* قال المؤلف: "وَمَا ذُكِرَ في الكِتابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ قُرْبِهِ وَمَعِيَّتِهِ لا يُنافي ما ذُكِرَ مِنْ عُلُوِّهِ وَفَوْقِيَّتِهِ؛ فإنهُ سُبْحانَهُ لَيْسَ كمِثْلِهِ شَيْءٌ في جَميعِ نُعوتِهِ، وَهُوَ عَلِيٌّ في دُنُوِّهِ، قَريبٌ في عُلُوِّهِ".

* "نعوته"؛ يعني: صفاته. هو علي مع أنه دانٍ، قريب مع أنه عال، ولا تناقض في ذلك، وقد سبق بيان ذلك قريبًا في الكلام على المعية.

* * *