Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين تنزيه الله عن الظنون الكاذبة

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٨٨

لا أحد يتصور ذلك.

* قوله: " ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾ [الروم: ٢٥] ":

* ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾؛ يعني: من العلامات الدالة على كماله ﷿ من كل وجه:

* ﴿أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: الكوني والشرعي؛ لأن أمره مبني على الحكمة والرحمة والعدل والإحسان؛ ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ [المؤمنون: ٧١]، والأهواء فساد للسماوات والأرض، وهي مخالفة للأمر الشرعي.

إذًا؛ فالسماوات والأرض تقوم بأمر الله الكوني والشرعي، ولو أن الحق اتبع أهواء الخلق؛ لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن، ولهذا قال العلماء في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ [الأعراف: ٥٦]؛ أي: "لا تفسدوا فيها بالمعاصي".

* * *