Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية الرابعة: قوله: ﴿إنهم يكيدون كيدا. . . .﴾

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٣٤

﴿وَأَكِيدُ كَيْداً﴾؛ يعني: كيداً أعظم من كيدهم.

ومن كيدهم ومكرهم ما ذكره الله في سورة الأنفال: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾ [الأنفال: ٣٠]: ثلاثة آراء.

١ - ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾؛ يعني: يحبسوك.

٢ - ﴿يَقْتُلُوكَ﴾؛ يعني: يعدموك.

٣ - ﴿يُخْرِجُوكَ﴾؛ يعني: يطردوك

وكان رأي القتل أفضل الآراء عندهم بمشورة من إبليس؛ لأن إبليس جاءهم بصورة شيخ نجدي, وقال لهم: انتخبوا عشرة شبان من عشر قبائل من قريش, وأعطوا كل واحد سيفاً ثم يعمدون إلى محمد ﷺ, فيقتلونه قتلة رجل واحد, فيضيع دمه في القبائل؛ فلا تستطيع بنو هاشم أن تقتل واحداً من هؤلاء الشبان وحينئذ يلجؤون إلى الدية, فتسلمون منه. فقالوا: هذا الرأي!! وأجمعوا على ذلك. ولكنهم مكروا مكراً والله تعالى يمكر خيراً منه؛ قال الله تعالى: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال: ٣٠]؛ فما حصل لهم الذي يريدون! بل إن الرسول عليه الصلاة