Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين إبطال الله تعالى لدعوى اليهود

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٩٧

﴿بَلْ﴾: هنا للإضراب الإبطالي.

وانظر كيف اختلف التعبير: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾، لأن المقام مقام تمدح بالكرم، والعطاء باليدين أكل من العطاء باليد الواحدة.

﴿مَبْسُوطَتَانِ﴾: ضد قولهم: ﴿مَغْلُولَةٌ﴾، فيد الله تعالى مبسوطتان واسعتا العطاء:

كما قال النبي ﷺ: "يد الله ملأى سحاء (كثيرة العطاء) الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق مذ خلق السماوات والأرض، فإنه لم يغض ما فيه يمينه" (١).

من يحصى ما أنفق الله منذ خلق السماوات والأرض؟! لا يحصيه أحد! ومع ذلك لم يغض ما في يمينه.

وهذا كقوله تعالى في الحديث القدسي: "يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم، قاموا في صعيد واحد، فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا غمس في البحر" (٢).

ولننظر إلى المخيط غمس في البحر، فإذا نزعته، لا ينقص