شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
Printed page ١/ ٢٩٣
يفعل، كالخلق هنا. اليدين اللتين بهما يقبض: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧]، وبهما يأخذ، فإن الله تعالى يأخذ الصدقة فيربيها كما يربي الإنسان فلوه (١).
وقوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾: فيها أيضاً تشريف لآدم ﵊، حيث خلقه الله تعالى بيده.
قال أهل العلم: وكتب الله التوراة بيده، وغرس جنة عدن بيده (٢).
فهذه ثلاثة أشياء، كلها كانت بيد الله تعالى.
ولعلنا بالمناسبة لا ننسى ما مر من قول النبي ﵊: "إن الله خلق آدم على صورته" (٣) , وذكرنا أن أحد الوجهين الصحيحين في تأويلها أن الله خلق آدم على الصورة التي اختارها واعتنى بها، ولهذا أضافها الله إلى نفسه إضافة تشريف