Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين إضافة الشارح آية تاسعة في المحبة: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٣٩

اتخذ واحداً منهم خليلاً أبداً، قال النبي عليه الصلاة وهو يخطب الناس: "لو كنت متخذاً خليلاً من أمتي لاتخذت أبا بكر" (١)، إذاً، أبو بكر هو أحب الناس إليه، لكن لم يصل إلى درجة الخلة، لأن الرسول ﷺ لم يتخذ أحداً خليلاً، لكن إخوة الإسلام ومودته، وأما الخلة، فهي بينه وبين ربه، قال النبي ﷺ: " إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً" (٢).

والخلة لا نعلم أنها ثبتت لأحد من البشر، إلا لاثنين، هما إبراهيم محمد عليهما الصلاة والسلام، لقول النبي ﷺ: "إن الله اتخذني خليلاً".

وهذه الخلة صفة من صفات الله ﷿، لأنها أعلى أنواع المحبة، وهي توقيفية، فلا يجوز أن نثبت لأحد من البشر أنه خليل إلا بدليل، حتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، إلا هذين الرسولين الكريمين، فهما خليلان لله ﷿.

وهذه الآية: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾ هي التي استشهد بها من قتل الجعد بن درهم رأس المعطلة الجهمية، أول ما أنكر قال: إن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً ولم يكلم موسى تكليماً فقتله خالد بن عبد الله القسري ﵀ (٣)، حيث خرج به موثقاً في يوم عيد