شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
Printed page ١/ ٢٣٧
حمار" (١) , والصف في الصلاة نظير الصف في الجهاد، وكان الرسول ﵊ يصفهم في الجهاد كما يصفهم في الصلاة "كأنهم بنيان" والبنيان كما قال الرسول ﵊: "يشد بعضه بعضاً" (٢)، يتماسك بعضه ببعض، ولهذا قال: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾، فليس كالمفرق: فالمرصوص أشد تماسكاً.
فهؤلاء الذين علق الله المحبة لهم بأعمالهم لهم عدة صفات:
أولاً: يقاتلون، فلا يركنون إلى الخلود والخمول والكسل والجمود الذي يضعف الدين والدنيا.
ثانياً: الإخلاص، لقوله: ﴿فِي سَبِيلِهِ﴾.
ثالثاً: يشد بعضهم بعضاً، لقوله: ﴿صَفَّاً﴾.
رابعاً: أنهم كالبنيان، والبنيان حصن منيع.
خامساً: لا يتخللهم ما يمزقهم، لقوله: ﴿مَّرْصُوصٌ﴾.
هذه خمس صفات علق الله المحبة لهؤلاء عليها.