Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية الرابعة

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢١٩

وانطلاق.

فإذا عرف من نفسك هذا، فاعلم أن الله أراد بك خيراً وأراد لك هداية، أما من ضاق به ذرعاً والعياذ بالله فإن هذا علامة على الله لم يرد له هداية، وإلا لا نشرح صدره.

ولهذا تجدون الصلاة التي هي أثقل ما يكون على المنافقين قرة عيون المخلصين، قال النبي ﷺ: "حبب إلى ما دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة" (١)، ولا شك أن النبي ﷺ أكمل الناس إيماناً، فانشرح صدره بالصلاة وصارت قرة عينه.

فإذا قيل للشخص: إنه يجب عليك أن تصلي مع الجماعة في المسجد، فانشرح صدره، وقال الحمد لله الذي شرع لي ذلك، ولولا أن الله شرعه، لكان بدعة، وأقبل إليه، ورضي به، فهذا علامة على أن الله أراد أن يهديه وأراد به خيراً.

قال: ﴿يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ﴾: ﴿يَشْرَحْ صَدْرَهُ﴾: بمعنى يوسع، ومنه قول موسى ﵊ لما أرسله الله إلى فرعون: ﴿قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ [طه: ٢٥]، يعني: وسع لي صدري في مناجاة هذا الرجل ودعوته، لأن فرعون كان جباراً عنيداً.

وقوله: ﴿لِلإِسْلامِ﴾: هذا عام لأصل الإسلام وفروعه