القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد
(أصليت؟)، قال: لا، قال: (قم فصل ركعتين) (١).
فكونه أمره بذلك مع لزوم الإنصات للخطبة دليل على الوجوب.
واستدل الجمهور بأنه قد جاء ما يصرف هذه الأوامر عن الوجوب، وقد جمعت من ذلك:
١ - حديث ضمام بن ثعلبة، وفيه: هل علي غيرها؟ قال: (لا، إلا أن تطوع) (٢).
٢ - ما رواه جابر بن عبد الله: أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب؛ فجعل يتخطى الناس، فقال رسول الله ﷺ: اجلس فقد آذيت وآنيت. (٣)
٣ - عن زيد بن أسلم قال: كان أصحاب النبي-ﷺ -يدخلون المسجد ثم يخرجون ولا يصلون، ورأيت ابن عمر يفعله (٤).
٤ - أن المعلوم من هديه-ﷺ-أنه كان يدخل يوم الجمعة فيجلس على المنبر دون أن يصلي ركعتين. فتركها سنة لكل خطيب.
٥ - حديث أبي واقد الليثي-﵁: بينما رسول الله-ﷺ-في المسجد، فأقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله-ﷺ-وذهب واحد: