İçeriğe geç

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد إفراد الإقامة وتثنية الأذان

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ٧٠٣

قال المصنف رحمه الله تعالى:

"والإقامة فرادى".

ودليله ما ورد عن أنس قال: أمر بلال أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة، قال إسماعيل: فذكرت لأيوب فقال: إلا الإقامة" (١).

قال ابن بطال: "وقوله: (إلا الإقامة)، هو من قول أيوب وليس من الحديث، قال ابن القصار: وكذلك رواه ابن جريج، عن عطاء، عن أبى محذورة: (أن الرسول علمه الأذان شفعا والإقامة وترا)، ومثله في رواية عبد الله بن زيد، وسعد القرظ، فإن قال الشافعي: قول أيوب: إلا الإقامة زيادة في الحديث والزيادة يجب قبولها، قيل: الزائد أولى ما لم يعارض ما هو أقوى منه، وذلك عمل أهل المدينة وإجماعهم خلف عن سلف على إفراد الإقامة، ومحال أن يذهب عليهم شيء من جهة الرسول-ﷺ-مما يجرى في اليوم والليلة خمس مرات ويعلمه غيرهم، ولو صحت زيادة أيوب وما رواه الكوفيون من تثنية الإقامة؛ لجاز أن يكون ذلك في وقت ما، ثم ترك لعمل أهل المدينة على الآخر الذى استقر الأمر عليه، ولا يجوز أن يظن بهم أنه خالفوا ولا قصدوا العناد، … " (٢).