القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد
قال المصنف-﵀:
"ويخرج الرجل من الإيمان إلى الإسلام، [فإن تاب رجع إلى الإيمان] (١)، ولا يخرجه من الإسلام شيء إلا الشرك بالله العظيم أو يرد فريضة من فرائض الله-﷿-جاحدًا بها، فإن تركها كسلا أو تهاونا، (٢) كان في مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه".
القول إن الإيمان يزيد وينقص في اعتقاد أهل السنة والجماعة، يترتب عليه بعض الأمور في مسائل الأحكام، فهذه المسألة مرتبطة بمسألتين:
الأولى:
حكم مرتكب الكبيرة.
فالقول بزيادة الإيمان ونقصانه له تعلق بمسألة حكم مرتكب الكبيرة، فأهل السنة لا يرون تكفير مرتكب الكبيرة دون الشرك الأكبر، ويقولون إن صاحب الكبيرة مؤمن بإيمانه فاسق بمعصيته فلا يسلبون عنه اسم الإيمان بالكلية.
قال شيخُ الإسلام ابن تيمِيَّة ﵀: «وهم-أهل السُّنَّة-في باب الأسماء والأحكام والوَعْد والوَعِيد وسَطٌ بين الوَعِيدية الذين يَجعلون أهلَ الكبائر من