القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد
قال المصنف-﵀:
"وعذاب القبر" (١).
وقد دلَّ على سؤال القبر وما يكون فيه من نَعيم أو عذاب-بعض الآيات والسُّنَّة المُتواترة وكذلك إجماع أهل السُّنَّة والجَمَاعَة.
أمَّا دلالة القرآن: فمنها:
• قوله تعالى في قصة آل فرعون: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَاب﴾ [غافر: ٤٦].
قال الحافظ ابن كثير: «وهذه الآية أصلٌ كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور» (٢).
وقال العلامة الفوزان: «هذا في البرزخ قبل الآخرة؛ يُعرضون على النَّار صباحًا ومساء إلى أن تقوم الساعة، وهذا دليلٌ على عذاب القبر، والعياذ بالله، ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦] هذه ثلاثة عقوبات:
الأولى: أنَّ الله أغرقهم ومحاهم عن آخرهم في لحظة واحدة.
الثاني: أنَّهم يُعَذَّبون في البرزخ إلى أن تقوم الساعة.