İçeriğe geç

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد مذهب الخوارج والمعتزلة في أن الإيمان كل واحد لا يتجزأ؛ إذا ذهب بعضه ذهب كله، وأنه لا يقبل التبعض

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ٢٠١

قال المصنف-رحمه الله تعالى-:

"وأما المعتزلة الملعونة (١) فقد أجمع من أدركنا من أهل العلم أنهم يكفرون بالذنب، ومن كان منهم كذلك فقد زعم أن آدم كان كافرًا، وأن إخوة يوسف حين كذبوا أباهم يعقوب كانوا كفارًا، وأجمعت المعتزلة أن من سرق حبة فهو كافر تبين منه امرأته ويستأنف الحج إن كان حج؛ فهؤلاء الذين يقولون بهذه المقالة كفار لا يناكحون ولا تقبل شهادتهم" (٢).

ذهبت الخوارج والمعتزلة مذهب أهل السنة والجماعة في تعريف الإيمان إلى إنه شامل للأعمال والأقوال والاعتقادات، إلا أنهم فارقوا أهل السنة والجماعة بقولهم إن الإيمان كل واحد لا يتجزأ إذا ذهب بعضه ذهب كله، وأنه لا يقبل التبعض.

ومن هنا كان الإخلال بالأعمال وارتكاب الكبائر عندهم مخرجاً من الإيمان كلية، على خلاف بينهم في تسميته كافراً، فالخوارج قطعوا بكفره،