İçeriğe geç

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد من شهد النبي ﷺ له بالجنة شهدنا له بالجنة ثانيا: مسألة الشهادة لمعين بجنة أو نار

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ٥٤٩

وتنقسم الشهادة إلى قسمين عامة وخاصة:

فالعامة: هي المعلقة بالوصف، مثل أن نشهد لكل مؤمن بأنه في الجنة، أو لكل كافر بأنه في النار، أو نحو ذلك من الأوصاف التي جعلها الشارع سبباً لدخول الجنة.

والخاصة: هي المعلقة بشخص، مثل أن نشهد لشخص معين بأنه في الجنة أو لشخص معين بأنه في النار، فلا نعيّن إلا ما عيّنه الله أو رسوله. "اه (١)

ثانياً: مسألة الشهادة لمعين بجنة أو نار.

فمن معتقد أهل السنة والجماعة أن من كان من أهل القبلة لا يشهد له بالجنة ولا يشهد له بالنار، لكن نرجو للمحسن ونخاف على المسيء، إلا من شهد له الرسول ﷺ.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إِنَّمَا قَدْ نَقِفُ فِي الشَّخْصِ الْمُعَيَّنِ؛ فَلَا نَشْهَدُ لَهُ بِجَنَّةٍ وَلَا نَارٍ إِلَّا عَنْ عِلْمٍ، لِأَنَّ حَقِيقَةَ بَاطِنِهِ وَمَا مَاتَ عَلَيْهِ لَا نُحِيطُ بِهِ، لَكِنْ نَرْجُو لِلْمُحْسِنِ وَنَخَافُ عَلَى الْمُسِيءِ.

وأهل السنة لَهُمْ فِي الشَّهَادَةِ بِالْجَنَّةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:

القول الأول: مِنْهُمْ مَنْ لَا يَشْهَدُ بِالْجَنَّةِ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْأَنْبِيَاءِ. وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْأَوْزَاعِيِّ.