القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد
فخلق الله المسيحين أحدهما ضد الآخر.
وقال العلماء في سبب تسمية الدجال بالمسيح: أن إحدى عينيه ممسوحة، وقيل: لأنه يمسح الأرض في أربعين يوماً.
والقول الأول هو الراجح، لما جاء في الحديث عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ .. " (١).
معنى الدجال
(٢):
الدَّجل: هو الخلط والتلبيس، يقال دَجَلَ إذا لبّس ومَوَّهَ، والدجال: المُمَوِّه الكذاب، الذي يُكثِر من الكذب والتلبيس.
ولفظة" الدجال" أصبحت عَلَمَاً على المسيح الأعور الكذاب، وسمي الدجال دجالاً: لأنه يغطي على الناس كفره بكذبه وتمويهه وتلبيسه عليهم (٣).
صفة الدجال والأحاديث الواردة في ذلك
(٤):
الدجال رجل من بني آدم، له صفات كثيرة جاءت بها الأحاديث لتعريف الناس به، وتحذيرهم من شره، حتى إذا خرج عرفه المؤمنون فلا يفتنون به، بل