İçeriğe geç

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد ادعاء القول بأن القرآن مخلوق؛ جرم عظيم وذنب كبير

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ٧٤

ونصوصُ القرآن واضحة بأنه كلامه ﷾ (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللّهِ) [التوبة الآية: ٦] فهذا الكلام كلامه ﷾، منه بدأ، تكلم به حقيقةً، ونثبتُ صفة الكلام لله ﷿ كما أثبتها لنفسه وكما أثبتها له رسوله ﷺ، وأن الله ﷾ لكلامه صوت كما جاءَ في النصوص، وأنه بحرف وصوت مسموعين، وأنه ﷾ يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء ﷾، وأن القرآن كلامُ الله تعالى غيرُ مخلوق.

فالقرآن كلام الله، ليس ككلام البشر، وقد توعَّد الله من وصَف القرآن بأنه ككلام البشر، توعَّده بالنار فقال تعالى: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ * سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ [المدثر: ٢٥، ٢٦]، فإن كان كلام البشر مخلوقًا لهم، فكلام الله ليس مخلوقًا له، إنما هو صفةٌ من صفاته سبحانه.

وقد تولى كِبْر مسألة القول بخلق القرآن: الجهميةُ والمعتزلة النفاة للصفات.

وادعاء القول بأن القرآن مخلوق، هو جرم عظيم وذنب كبير، لسببين:

الأول: أن هذا الادِّعاءَ قولٌ على الله بغير علم، وجعل الله القولَ عليه بغير علم فوق الشرك؛ قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣].