القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد
Basılı sayfa ٣٨٠
قال المصنف-﵀:
"و
الإيمان بالحوض".
هذا الحوضُ المورود الذي أَعطاه الله لنبيه محمد ﷺ، كما قال: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ١ - ٣].
قال الإمامُ القرطبيُّ: «والصَّحيح: أنَّ للنبي ﷺ حَوْضَيْن:
أحدهما: في المَوقف قبل الصِّراط.
والثَّاني: في الجَنَّة.
وكلاهما يُسَمَّى كوثرًا» (١).
وقد جاءت أحاديث كثيرة في وصفه؛ منها:
• عن أبي عُبيدة أنه سأل عائشة ﵂ عن قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَر﴾ [الكوثر: ١]، فقالت: «نهرٌ أُعطيه نَبِيُّكم ﷺ؛ شاطئاه عليه دُرٌّ مُجَوَّف، آنيته كَعَدد النُّجوم» (٢).
• وعن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «بينما أنا أسيرُ في