القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد
Basılı sayfa ٣٧٥
وسعه إلا اتباعي" (١)، فينزل وقد علم بأمر الله تعالى له في السماء قبل أن ينزل ما يحتاج إليه من علم هذه الشريعة للحكم به بين الناس، والعمل به في نفسه، فيجتمع المؤمنون عند ذلك إليه، ويحكمونه على أنفسهم … ولأن تعطيل الحكم غير جائز، وأيضًا؛ فإن بقاء الدُّنيا إنما يكون بمقتضى التكليف إلى أن لا يقال في الأرض: الله، الله" (٢).
والذي يدلُّ على بقاء التكليف بعد نزول عيسى ﵇ صلاته مع المسلمين، وحجه، وجهاده للكفار.
فأما صلاته؛ فقد سبق في الأحاديث ذكر ذلك.
وكذلك قتاله للكفار وأتباع الدَّجَّال.
وأما حجه؛ ففي "صحيح مسلم" عن حنظلة الأسلمي؛ قال: سمعت أبي هريرة ﵁ يحدث عن النبي ﷺ؛ قال: "والذي نفسي بيده؛ ليهلن ابن مريم