İçeriğe geç

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد بماذا يحكم عيسى ﵇؟

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ٣٧٤

الزهري عن نافع عن أبي هريرة: "وإمامكم منكم". قال ابن أبي ذئب: تدري ما أمامكم منكم؟ قلت: تخبرني؟ قال: فأمكم بكتاب ربكم ﵎ وسنة نبيكم ﷺ. (١)

وعن جابر بن عبد الله ﵁؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين إلى يوم القيامة". قال: "فينزل عيسى بن مريم ﷺ، فيقول أميرهم: تعال صل بنا. فيقول: لا؛ إن بعضكم على بعض أمراء؛ تكرمة الله هذه الأمة" (٢).

قال القرطبي: "ذهب قوم إلى أنه بنزول عيسى ﵇ يرتفع التكليف؛ لئلا يكون رسولَا إلى أهل ذلك الزمان؛ يأمرهم عن الله تعالى، وهذا (يعني: كونه رسولًا بعد محمد) أمر مردود بقوله تعالى: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠]، وقوله ﵊: "لا نبي بعدي" (٣)، وقوله: "وأنا العاقب" (٤)؛ يريد آخر الأنبياء وخاتمهم.

وإذا كان ذلك؛ فلا يجوز أن يتوهم أن عيسى ينزل نبيًا بشريعة متجددة غير شريعة محمد نبينا ﷺ، بل إذا نزل؛ فإنه يكون يومئذٍ من أتباع محمد ﷺ؛ كما أخبر ﷺ، حيث قال لعمر: "لو كان موسى حيًا؛ ما