Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب السادس] باب القول في البيان عن الإسلام والإيمان ومعنى ذلك

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٢٤/ ٣٢

قال الله ﷿: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ يريد بإسلامهم: الاستسلام بدقائق السيف دون انشراح الصدر للإيمان، فأثبت لهم الاستسلام ونفى عنهم التصديق.

فصل [٢ - تعريف الإيمان]

والإيمان بالله ﷿: هو التصديق بالقلب بأن الله ﷿ هو الفرد الواحد الصمد القديم الخالق العليم الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

والدليل على ذلك أن الإيمان هو التصديق بالقلب قوله ﷿: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ يريد: بمصدق لنا.

وقوله ﷿: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ أي: تصدقوا.

ويقال: فلان مؤمن بالله وبالبعث، أي: مصدق بذلك.

وقد اتفق أهل اللغة على أن الإيمان في اللغة هو التصديق.

فالإيمان بالله ﷿ هو التصديق بمضمن التوحيد له سبحانه، والوصف له