الجامع لمسائل المدونة
مرتين: يبخلون به وقد أمروا بالإنفاق فإذا صار لغيرهم أسرفوا فيه, لأن أوصى بالخُمُس أحبُّ إليَّ من الربع, وبالربع أحبُّ إليَّ من الثلث, ومَن أوصى بالثلث لم يترك شيئاً.
وقال عمر ﵁: الثلث وسط لا بخس ولا شطط.
[(٢)] فصل [في تقديم ذكر التشهد قبل الوصية]
قال مالك في المدونة: ومَن كتب وصيته فليقدم ذكر التشهد قبل الوصية, وكذلك فعل الصالحون وما زال ذلك مِن عمل الناس بالمدينة, وإنه ليعجبني وأراه حسناً.
قال أشهب: وقال أيضاً: كل ذلك لا بأس به, تشهد أم له يتشهد, وقد تشهد ناس فقهاء صالحون وترك ذلك بعض الناس, وذلك قليل.
قال ابن القاسم: ولم يذكر لنا مالك كيف هو. وقد روى ابن وهب أن أنس ابن مالك قال: كانوا يوصون أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله, وأوصى من ترك من أهله أن يتقوا الله ربهم ﷿ ويصلحوا ذات