Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الأول] في الحض على الوصية, ومن تركها أو قللها, والتشهد فيها

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١٩/ ٦٦٧

ما يوصي به من دَين أو زكاة أو كفارة أو غير ذلك أن يدع الوصية وذلك واجب عليه وإنما يُرَخَّصُ في ترك التطوع.

قال ابن نافع: كان ابن عمر يكتب وصيته ثم ترك ذلك, وقال: ما عندي ما أُحدث فيه وصية, رِباعي حبس, وحائطي صدقة, وما كان لي من شيء فقد أنفقته, فلما اتحتضر قال: قد كنت أصنع في الحياة ما الله أعلم به, أما الآن فلا أدري أحداً أحق به من هؤلاء.

وقيل لسعد بن المسيب في المحنة: اعهد عهدك, قال: لست ممن يوصي بأمره إلى الرجال, ما كان من أمر فقد أحكمته.

وقال على بن أبي طالب ﵁ لمريض ذكر له الوصية: لا تُوصِ إنما قال ﷾: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة:١٨٠] وأنت لا تترك إلا اليسير, دع مالك لبنيك.

وقيل لعائشة ﵂: أيوصي من ترك أربعمئة دينار وله عدد من الولد؟ فقالت: ما في هذا فضل عن ولده.

وقيل لميمون بن مهران: إن فلاناً مات وأعتق كل عبد له, فقال: يعصون