الجامع لمسائل المدونة
Page imprimée ١٩/ ٦٤١
[الباب الخامس] فيمن وجد عيبًا في هبة الثواب أو في عوضها أو استحق ذلك
قال ابن المواز: وليس في هبة الثواب عهدة السنة، ولا اشتراط البراءة، وهو في الثواب أخف إذا كان بعد فوات الهبة، وقد قال عبد الملك: لا تكون هبة الثواب بشرط أهبك على الثواب- وقد قال عمر بن الخطاب ﵁: (من وهب هبة يُرى أنه أراد بها الثواب) - قال عبد الملك: فلو شددها أحد بالشرط لم يحل له؛ لأن الثمن فيها غير مسمى فيصير كبائع سلعة بالقيمة. وقاله عنه ابن حبيب.
قال: وقال أصبغ ذلك جائز في الوجهين، وبالأول أقول.
قال أبو محمد: وقول أصبغ هو قول ابن القاسم في المدونة وهو أولى؛ لأن هبة الثواب كالبيع، وقد جاءت الرخصة من السلف ﵃ في ترك تسمية عوضها، وهما وإن لم يشترطا الثواب فقد تعارفا أنه المقصود فيها، والعرف كالشرط.