Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الأول] في بيع المصراة وغيرها وما ترد به من ذلك

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١٣/ ١٠٣٦

قال أبو حنيفة: ليست التصرية بعيب، ولا يثبت بها رد، واللبن في الضرع لا قسط له من الثمن، ودليلنا قوله ﷺ (لا تصروا الإبل والغنم) فذكر الحديث. قال: وفيه أدلة: أحدها: أنه ﷺ نهى عنه، فدل على أنه تدليس.

والثاني: أنه أثبت للمبتاع الخيار.

والثالث: أنه أوجب عليه إذا ردها صاعاً من تمر، وعندهم لا يجب.

وفي دليل [على] أن اللبن يأخذ قسطاً من الثمن؛ لأن قيمة الشاة التي تحلب عشرة أرطال أكثر من قيمة التي تحلب خمسة والرغبة في أحداهما أزيد، فصارت التصرية تدليساً بالعيب فكان للمشتري الرد ولم يمنعه الحلب لقوله ﷺ (ردها وصاعاً من تمر).

فصل [٢ - التصرية تكون في جميع الأنعام ومتى ترد؟]

ومن المدونة: قال ابن القاسم: والمصراة من جميع الأنعام سواء، وهي التي يدعون حلبها، ليعظم ضرعها ويحسن حلابها ثم تباع، فإذا حلبها المشتري مرة لم يتبين ذلك، فإذا حلب الثانية علم بذلك نقص حلابها، فإما رضيها وإما ردها وصاعاً من تمر، وإن كان ذلك ببلد ليس عيشهم التمر أعطى الصاع من عيش ذلك البلد، وعيش أهل مصر الحنطة فليعطوا منها.