Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الأول] في بيع المصراة وغيرها وما ترد به من ذلك

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١٣/ ١٠٣٤

قال بعض الأندلسيين عن ابن مزين عن أشهب أنه إذا رضي بتصريتها ثم اطلع على عيب فردها به فليرد صاعاً من تمر.

م فإذا رضي بتصريتها فكأنها غير مصراة فإذا أطلع بعد ذلك على عيب بها كان له ردها بغير صاع؛ لأن الغلة بالضمان.

قال ابن المواز: والذي آخذ به في المصراة خاصة قول ابن القاسم أنه إذا لم يرض حلابها ردها وصاعا من تمر كما جاء في الحديث.

م وكأن أشهب رأى أن قول النبي ﷺ (الخراج بالضمان) ناسخ لحديث المصراة، ويحتمل أن لا يكون ناسخاً له؛ لأن حديث الخراج بالضمان عام وحديث المصراة مخصوص لبعض ما اشتمل عليه حديث الخراج بالضمان، والمخصوص يقضي به على العام، كما أن المفسر يقضي به على المجمل، وأيضاً فإن الخراج إنما ينطلق على ما حدث عند المشتري، وهذا اللبن لم يحدث عند المشتري، بل كان يوم العقد موجوداً في الضرع فالأخذ بحديث المصراة أولى، وحديث المصراة أصل في كل غش أو عيب، ومنه يستفاد أنه ليس للمشتري الرجوع بقيمة العيب وإنما له الرضا بجميع الثمن أو رده لقوله ﷺ (إن شاء أمسكها وإن شاء ردها) ولم يقل يرجع بقيمة عيبه.